السيد محمد علي العلوي الگرگاني

572

لئالي الأصول

هو الحال في كثيرٍ من المستحبّات الثابتة في الصلاة وفي بابي الأطعمة والأشربة ، فلو حكمنا بلزوم الاقتصار على ورود الخبر الضعيف ، اقتضى الجمود في العبارة على خصوص بلوغ نصّ الحديث لا ما هو منقول بمعناه ، ولا أظنّ التزام الخصم بذلك ، وعليه فالقول فيه بالتعميم يناسب مع فضله العميم . وأمّا عن الثاني فلأنّ البراءة إنّما كانت في حقّ من كان شاكّاً بالفعل ، وإن كان استنباطها من الأدلّة من وظيفة المجتهد ، فما دام لم يحصل للمقلّد شكٌّ لا يمكن له إجراء البراءة ، فلا معنى لنيابة المجتهد عنه في الشكّ ، بل نيابته كانت من جهة الاستنباط ، وهو ليس نيابة حقيقيّة ، لأنّ ذلك كان من وظيفته أوّلًا وبالذات ، فتشبيه المقام بهاممّا لايرجع‌إلى محصّل ، وهكذا يكون‌الحال فيالاستصحاب في الموضوعات . وبالجملة : ظهر أنّ المختار عندنا على مسلكنا ثبوت الاستحباب الشرعي لمن بلغ إليه الثواب ، وأنّه يثبت ولو بالبلوغ بصورة الدلالة الالتزاميّة ، وبصورة الفتوى بالاستحباب عن ناحية مقلَّده كما لا يخفى ، كما صرّح سيّدنا المحقّق الخوئي بهذا التعميم في البلوغ دون الاستحباب . وأمّا على ما ذهب إليه المحقّق النائيني ومن تبعه ، بكون المستفاد من أخبار من بلغ هو الحجّية لمطلق الخبر في المستحبّات ، بأن يكون الحكم طريقيّاً . فقد علّق عليه المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » بأنّه لا محذور في الفتوى باستحباب العمل على الإطلاق لجميع المكلّفين ، فينفى على طبق مضمونه من استحباب ذات العمل واقعاً ، وإن كان دليل اعتبار هذا الطريق مختصّاًبالمجتهد ، لكونه هو البالغ إليه الثواب ، هذا . ولكن أورد عليه الآملي قدس سره : ( بأنّ الخطابات طُرّاً بالنسبة إلى المسائل الاصوليّة